رواية عشقت كفيفة الفصل 26 السادس والعشرون بقلم رنا هادي

رواية عشقت كفيفة الفصل 26

 وصل كلا من امير وسارة الى تلك القرية السياحية التي انبهر امير من روعه وجمال تصميمها المعاصر، بجانب كونها من أكبر القرى السياحية في مصر إلا أنه لم يزورها قط، لكنه رسم ابتسامه ساخرة عندما رأى تمثال لاسم القرية "وسام" في مكان يبدو وكأنه خاص بالتصوير بسبب تجمع الناس حوله هكذا، بجانب تلك الازهار والأشجار النادرة.

اخرجه من شروده هو همس سارة باسمه التي كانت تجلس بجانبه في المقعد الخلفي، ليلتفت امير إليها مجيبا إياها بهدوء = نعم يا سارة!

لتجيبه بتوتر تحاول ان تبدو هادئة قدر الإمكان لكنها بالفعل تشعر بالتوتر والارتباك ليس خوفا من المكان او الذكرى فهي قد قررت أن تقضى مع امير تلك الشهور القادمة وان لا تهتم بهم بالماضي، لكن ما يوترها هو كونها بذلك المكان الواسع، تتذكر عندما حضرت الى هنا من قبل برفقة مصطفى في السابق عندما كانت تبصر ورغم ان المكان في ذلك الوقت مازال جديد الا انه كان مزدحمًا وكان مصطفى يفعل ما يشاء بالقرية لأنها له وبالتالي هي لأنها كانت خطيبته في ذلك الوقت، لكن الان هي لا تبصر ولا تعرف امير جيدا هي بالأصل لا تعرف طباعه فهو شخصيه متقلبه لأبعد الحدود...

تفيق من شرودها وافكارها عندما همس امير باسمها قائلا بنبرة هادئة

=سارة .. في ايه؟ انتِ كؤيسه؟!


لتتنفس بقوة وتزفر الهواء بتعب قائلة بضعف

=لا مفيش بس تعبت شويه، هو فاضل كتير؟!


ليتحدث امير بلهفه بعد ان اغلق الزجاج الذى يفصلهم عن السائق ويعتدل بجلسته

= حاسة بأية في حاجة وجعاكي؟ تحبى نطلع على مستشفى.


لتقاطعه سارة قائلة برقه وابتسامه بسيطة وهى تسحب يديه التي كانت تحيط بوجنتيها

=مفيش حاجه صدقني انا كؤيسه هو بس إرهاق


ليوما لها امير برأسه وعندما تذكر انها لا تراه تحدث وهو يسحبها ليحيط كتفيها ويجعلها مستلقيه فوق صدره = طب تعالى، ارتاحى كدا شويه واحنا شويه ونوصل


لتتجمد هي أنفاسها ما ان لامست رأسها صدره الصلب ليميل يهمس بأذنها بخفوت

=اهدى يا سارة انا جوزك


تلك الكلمة المكونة من اربعه أحرف لم تزيدها الا توترا وارتباكا لكنها حاولت ان تشغل بالها بأي شيء اخر.


لتمر الدقائق الى ان توقفت السيارة امام مدخل القرية الأساسي الذى يوجهه الى الاستقبال، ليترجل هو أولا بعدها يساعد سارة بالنزول من السيارة لتتمسك سارة بمرفقه بقوة ليربت هو على كفها بهدوء، ليدلف كلا منهما ويبدأ امير بالإجراءات اللازمة.

الأحلىُ من الحبَ . . إنك حبيّبيُ ♥️
_______________

كانت مشغولة بإعادة ترتيب الغرفة بعد ان جاءت الغرفة التي كانت قد اختارتها من قبل ليصبح المكان فوضوي حيث افرغت الغرفة من معلقاتها هي ومالك .

لتأتى تلك المجنونة تدلف كالصاروخ تهتف باسمها لتولين
= تولين أين انتِ يا فتاة


لتقف محلها عندما رأت تولين بين كومة من الملابس تعيد ترتيبها الى الخزانة، لتقول بتهرب

= طب يا تولين شكلك مش فاضيه اجيلك وقت تأتى يقالب باي.

لتردف الأخرى قائله بلهفه

لا ملك بليز تعالى ساعديني عشان اخلص قبل ما مالك يرجع انتِ معندكيش جامعه النهاردة مش هعطلك


لتلتفت ملك اليها وهى ترسم فوق ملامحها الجدية والتفكير لتردف بغطرسه مصطنعة

=انا عارفه انك مش هتعرفى تعملي حاجة من غيرى افصحي المجال يا بنتي


لتلقى عليها تولين احدى الحقائب الخاصة التي كانت امامها بها قائله بغضب

=دا انتِ بارده


لتجيبها ملك بخوف مصطنع وهى تتجه لتربت التسريحة

=الله خلاص يا رمضان بهزر ايه مش بتهزر


لتحرك تولين رأسها بالنفي على يأسها من تلك المجنونة ليستمر الصمت للحظات تقطعه ملك قائلة بفضول

= قوليلى بقى مالك عامل معاكي ايه ؟!


لتتنهد تولين بتعب وهى ترتب حقائبها داخل الخزانة

= الحمدالله بقى احسن من اول يومين جواز بس...


لتحرك رأسها بالنفي لا تريد ان تفكر بسلبيه فيكفيها انه يعاملها بحنان واحترام رغم عدم وجود الحب والشغف من جهة هو، لتردف ملك قائلة بهدوء وجديه عكس ما كانت عليه

=بس ايه يا تولين...


لتردف تولين بنبرة قريبه للبكاء وضعف

=بس هو بعيد بعمل زي ما قولتي وبحاول أقرب بس هو بيبعد، مالك مش خايف من بدأيه العلاقات زي ما بتقولي مالك مش عازوني انا، انا .. انا خايفه يسيبني ويطلقني بعد 6 شهور زي ما اتفقوا


لتقترب منها ملك محتضنه إياها قائلة بنبرة رقيقه حنونه وهى تربت فوق ظهرها

= شيلي الأفكار دي من دماغك خالص، صدقينى هو زي ما قولتك دا غير ان الأيام اللي فاتت كنتي انتِ بتروحي عند جدك وهو مشغول عشان البطولة يعنى مفيش وقت تتجمعوا فيه مع بعض..


لتبعدها قليلا قائلة بمرح حتى تخفف عن تولين

=وبعدين يآستي دا انتِ المفروض تهيصي دا انتِ طالعه الغردقة معاه يعنى المفروض تضبطيه


لتنهى حديثها بغمزه لها وهى تبتسم ابتسامة خبيثة مضحكه، لتضربها تولين بخفه وقد توردت وجنتيها من الخجل لتردف ملك قائلة

= ايوة كدا اضحكى خلى الشمس تضحك


تولين وهى تمسح دموعها بكفيها

=نفسى افهم ازاى بتبقى جد وفجأة تقلبى كدا


ملك بغرور مصطنع وهى ترفع رأسها للأعلى

= دي قدرات لا يعلمها غيرى

= مجنونه

همست بها تولين وهى تغلق الخزانة بعد ان انتهت من توضيبها، لم تسمعها ملك عندما همست الأخرى بكلمتها لتردف قائلة =هو مالك هيتأخر


لتردف تولين قائلة بهدوء =مش عارفه بس هو هيتصل بيا اول ما يقرب يوصل


لتردف ملك بضيق مصطنع قائلة بحنق

=مش عارفه انا رجالة ايه اللي بتتصل قبل ما تيجى بيتها.....


=وانتِ فأكرة الناس كلها زي حالاتك بطب زي القضى المستعجل؟


تجمدت بمكانها وكأن دلو من الماء المثلج سكب فوقها تبتسم ابتسامة بلهاء تشير الى الخلف وهى تنظر الى تولين متحدثة بكلام غير مفهوم

=ه..ههو ابن.. دالي.. داليا


بينما تولين كانت تحاول ان تكتم ضحكاتها على شكل ملك وهى مذعوره بتلك الطريقه المضحكه، لتحاول ملك استجماع شجاعتها الضائعة قائلة بقوة غير حقيقيه وهى تلتفت لتصبح بمواجهة مالك

=ايوة بقى المفروض تيجى من غير استئذان دا بيتك ولا هو بس عشان ست تولين تستعد ما انت طول عمرك بتطب علينا


ليقترب مالك من تولين ليقف بجانبها ميحيطا كتفيها بذراعه اليسار يقربه منه، لتضع هي رأسها فوق صدره بحركه لا ارادية منها تتشبث بملابسه من الخلف

ليردف مالك قائلا مغيظا اياها

=هى مراتى وحبيبتى انتِ مالك...


لتقاطعه ملك قائلة بخبث وهى تغمز له بمرح

=قول بقى انك عاوز تسمع صوتها كل شويه ماشي يا عم الله يسهلك


ليردف مالك بهدوء ونبرة مستفزة

= ايوة، انتِ أصلا غيرانه عشان محدش معبرك


لتردف ملك بضيق مصطنع وهى تقف أمام الباب فى استعداد للخروج

=راعى مشاعرى شويه، هو مفيش غيرك انت واختك ودلوقتي مراتك، ارحموا نفسكم شويه هو هناك وهنا.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -